حاج ملا هادي السبزواري

684

شرح المنظومة

عندما كانت العقول آخذة فيهما يعني يفيض من الواجب تعالى عقل ومن ذلك العقل عقل آخر إلى مبلغ محدود من غير أن يصل النوبة إلى الأجسام بل نور قاهر أقرب لنور النور تعالى وهو العقل الأول مفيض نور ثان وثالث وهكذا إلى أن يحصل عدد محصور من القواهر والعقول فيقف سلسلة العقول المترتبة « 4 » كما يحصل من الشمس في الشاهد نور في مقابلها ومن ذلك النور نور آخر في مقابل ذلك المقابل إلى أن يصل إلى ما يحصل منه نور في المقابل لضعفه الحاصل من الاصطكاكات والتنزلات . ونور الأنوار تعالى شأنه شروع في بيان كثرة الجهات الحقيقية « 5 » الوافية لصدور العقول في الطبقة المتكافئة التي كل منها منشأ لوجود نوع طبيعي في هذا العالم الطبيعي بأنه تعالى لها أي لكل من العقول المترتبة مشاهد - بصيغة المفعول - فيحصل من شهود كل منها لنور الأنوار وغيره بوسط وغيره عقل في الطبقة المتكافئة كما في كل إشراق بوسط وغيره كما نذكره بالتفصيل على ما قلنا شروقه سبحانه العقلي أي ليس بالحسي العرضي عليها وارد كذا شعاع كل نور قاهر بعد نور الأنوار تعالى لقد علا يقبل قاهر يكون سافلا ثم كل نور قاهر غير النور الأقرب إلى نور الأنوار يقبل الإشراق بالواسط منه تعالى أيضا أي كما يقبل بلا واسطة كما مر أن